عمر بن ابراهيم رضوان

754

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

الرد والتوجيه : 1 - الصوفية : طائفة يرجع ظهورها بهذا الاسم إلى القرن الثاني الهجري ، تقوم على الزهد والتفاني في طاعة اللّه . وأول من سمي بالصوفي أبو هاشم الصوفي ( ت - 150 ه ) ويعرف هذا اللون بالتصوف العملي . ثم تولد في غضون هذا القرن وما بعده الفكر الصوفي ، وانتشرت نظرياته التي تواضع عليها الصوفيون ، وقد تأثر الفكر الصوفي بالأفكار الفلسفية ، وصاروا يدينون بمسائل فلسفية لا تتفق ومبادئ الشريعة مما أثار عليهم جمهور أهل السنة ، ويعرف هذا اللون بالتصوف النظري « 1 » . وكان للمتصوفة - كغيرهم من طوائف المسلمين - دراسات في القرآن الكريم ، وكان لهم في تفسيره مؤلفات حوتها المكتبة الإسلامية بعضها قديم وبعضها حديث ، وكانت دراسات المتصوفة للقرآن الكريم وشروحهم له عليها طابع التصوف ، فظهر فيها بوضوح أثر التصوف النظري الذي ينبني على مقدمات علمية تنقدح في ذهن الصوفي أولا ثم ينزل القرآن عليها بعد ذلك ، كما ظهر بوضوح - أيضا - أثر التصوف العملي الذي يرتكز على رياضة روحية ، يأخذ بها الصوفي نفسه ، حتى يصل إلى درجة تنكشف له فيها من سجف العبارات إشارات قدسية ، وتنهل على قلبه من سحب الغيب معارف سبحانية ، يشرح بها كتاب اللّه عز وجل - حسب تعبيرات الصوفية - وهو ما يسمى بالتفسير الإشاري الفيضي . وإذا ذهبنا نستعرض ما للقوم من تفسير صوفي نظري ، وما لهم من تفسير إشاري فيضي وجدنا فيهما اتجاها منحرفا عن النهج القويم لتفسير القرآن الكريم .

--> ( 1 ) دراسات حول القرآن الكريم - الطحان ص 205 .